السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
33
قراءات فقهية معاصرة
المقتصّ منه على المعتدي دون المجني عليه » ( « 1 » ) . ومثله في إصباح الشيعة ( « 2 » ) ، وظاهره كعبارة الكافي التعميم للفرضين . وفي السرائر : « ومن قطع شحمة اذن إنسان فطلب منه القصاص فاقتصّ له منه فعالج الجاني اذنه حتى التصق المقطوع بما انفصل عنه كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل من شحمة اذنه حتى تعود إلى الحال التي استحقّ لها القصاص ، وهكذا حكم المجني عليه ، سواء كان ظالماً أو مظلوماً ، جانياً أو مجنياً عليه ؛ لأنّه حامل نجاسة ، وليس إنكاره ومطالبته بالقطع مخصوصاً بأحدهما بل جميع الناس . وكذلك القول فيما سوى ذلك من الجوارح إذا لم يخف على الإنسان منها تلف النفس أو المشقّة العظيمة ، ووجب على السلطان ذلك لكونه حاملًا للنجاسة ، فلا تصحّ منه الصلاة حينئذٍ » ( « 3 » ) . وهو أيضاً يعمّ الفرضين لكن مع التعليل بكونه ميتة . وفي الشرائع : « ولو قطعت اذن إنسان فاقتصّ ثمّ ألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ؛ لتحقّق المماثلة ، وقيل : لأنّها ميتة . وكذا الحكم لو قطع بعضها » ( « 4 » ) . وفي المختصر النافع : « ولو قطع شحمة اذن فاقتصّ منه فألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين » ( « 5 » ) . وهما مخصوصان بما إذا ألصق المجني عليه اذنه بعد القصاص وأنّ للجاني حقّ إزالته . وفي القواعد : « ولو أبان الاذن فألصقها المجني عليه والتصقت بالدم الحار وجب القصاص ، والأمر في إزالتها إلى الحاكم ، فإن أمِن هلاكه وجب إزالتها
--> ( 1 ) ( ) الغنية ( الينابيع الفقهية ) 24 : 248 . ( 2 ) ( ) إصباح الشيعة : 298 . ( 3 ) ( ) السرائر ( الينابيع الفقهية ) 24 : 372 . ( 4 ) ( ) الشرائع ( الينابيع الفقهية ) 25 : 454 . ( 5 ) ( ) المختصر النافع ( الينابيع الفقهية ) 25 : 470 .